تشهد الساحة الرياضية العالمية حالة من الجدل المتصاعد بشأن مستقبل الدولي المصري محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، في ظل تقارير متلاحقة تتحدث عن احتمال انتقاله إلى الدوري السعودي مع مطلع عام 2026 أو خلال فترة الانتقالات الصيفية من العام ذاته، في صفقة وُصفت – إذا ما اكتملت – بأنها قد تكون من بين الأضخم في تاريخ كرة القدم العربية.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام رياضية، فإن تحركات الأندية السعودية نحو محمد صلاح تأتي ضمن نهج مدروس يتبعه الدوري السعودي في السنوات الأخيرة، يقوم على استقطاب أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بهدف رفع مستوى التنافس وتعزيز الحضور الإعلامي للدوري خارج الإطارين الخليجي والعربي، مستفيداً من التجارب السابقة التي حققت صدى واسعاً.
ويجمع متابعون على أن حضور لاعب بقيمة محمد صلاح في الملاعب السعودية سيشكّل إضافة نوعية، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضاً من حيث التأثير الجماهيري والتجاري، خاصة أن اسم النجم المصري بات مرتبطاً بالنجاح على أعلى المستويات الأوروبية، وتحول إلى علامة كروية معروفة عالمياً.
وتزامناً مع ذلك، تتحدث تسريبات غير مؤكدة عن مرحلة مفصلية يمر بها صلاح في مسيرته، في ظل ما يُثار حول وجود تباين في العلاقة بينه وبين مدرب ليفربول الحالي، الهولندي أرني سلوت، حيث أشارت تقارير إلى خلافات لم يُكشف عنها بشكل كامل، مقابل مواقف أخرى ظهرت إلى العلن، ما عزز التكهنات بشأن مستقبله داخل النادي.
ورغم أن الحديث ينصب غالباً على القيمة المالية لأي عرض محتمل، إلا أن المعطيات المتداولة تشير إلى أن العرض السعودي – في حال تقدّمه – لا يقتصر على الراتب، بل يتضمن امتيازات استثنائية، من بينها منح محمد صلاح حرية كاملة في إدارة حقوقه التجارية وصوره داخل المملكة، وهو شرط نادر الحدوث في عقود النجوم الكبار.
كما تتضمن العروض المحتملة، وفق المصادر نفسها، بنوداً استثمارية تسمح للنجم المصري بالدخول في شراكات تجارية كبرى داخل السعودية، مع الحديث عن تسهيلات مستقبلية قد تفتح الباب أمام امتلاك حصص في أندية أو مشاريع رياضية، في سيناريو يذكّر بتجربة ليونيل ميسي في الولايات المتحدة.
وحتى اللحظة، لم يصدر أي موقف رسمي من محمد صلاح أو نادي ليفربول، كما لم تعلن الجهات المعنية في الدوري السعودي عن أي خطوة مؤكدة، غير أن استمرار تداول هذه الأنباء يعكس حجم التحول الذي يشهده الدوري السعودي، وسعيه لترسيخ موقعه كوجهة رئيسية لنجوم كرة القدم العالمية.

