اليمن الغد – سيئون دخل توقف مطار سيئون الدولي في وادي حضرموت أسبوعه الثالث، وسط تقارير عن أضرار بالغة لحقت بمنشآته الملاحية عقب دخول قوات تابعة للمجلس الانتقالي إلى المدينة في مطلع ديسمبر الجاري.
يأتي هذا في وقت يواجه فيه اليمن أزمة إنسانية متفاقمة مع تحذيرات أممية من انهيار كامل لمنظومة الإغاثة بسبب ممارسات ميليشيا الحوثي في الشمال.
أفادت مصادر ملاحية يمنية أن مطار سيئون، الذي يعد شريان حياة رئيسي للمسافرين والحالات الإنسانية، متوقف تماماً عن العمل منذ سيطرة قوات الانتقالي عليه في الثالث من ديسمبر.
وأكدت المصادر أن أعمال النهب والتخريب التي طالت التجهيزات الفنية والملاحية أدت إلى تعليق كافة الرحلات الداخلية والخارجية، مما ضاعف من معاناة المواطنين.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير حقوقية ومصادر محلية عن محاولات منظمة للاستيلاء على منازل قيادات عسكرية ومدنية في حي “البيوت الخشبية” بمنطقة مريم بسيئون، حيث وُجهت إنذارات للسكان بالإخلاء القسري خلال ثلاثة أيام.
وفي تصريحات خاصة لـ “اليمن الغد”، وصف مستشار وزير الداخلية اليمني، سالم بن جدنان النهدي، تحركات المجلس الانتقالي في حضرموت بأنها “مشهد ميليشاوي متمرد على الدولة”، مشبهاً إياها بما قام به الحوثيون في صنعاء قبيل عام 2015.
وحذر النهدي من “هروب الانتقالي إلى الأمام” وإفشال جهود التهدئة التي تقودها المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى وجود تقارير توثق اعتداءات على مؤسسات الدولة وممتلكات خاصة.
على جبهة أخرى، جددت الأمم المتحدة تحذيراتها الصارمة من انهيار منظومة الإغاثة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، احتجاز 10 موظفين إضافيين، ليصل إجمالي الموظفين الأمميين المعتقلين لدى الحوثيين إلى 69 موظفاً.
من جانبه، أكد محمد المجرمي، المسؤول الإعلامي بائتلاف الإغاثة الإنسانية، أن اليمن يمر بمرحلة “الأزمة المنسية”، حيث انخفضت المساعدات الدولية من 3.6 مليار دولار في 2019 إلى أقل من مليار دولار حالياً.
وحذر المجرمي من أن اليمن بدأ يدخل “المرحلة الخامسة” وفق التصنيف العالمي، وهي مرحلة المجاعة الشاملة، خاصة مع توقف المساعدات عن ملايين المستفيدين منذ مطلع 2025.
تزامن التصعيد الداخلي في اليمن مع تطورات إقليمية لافتة، حيث كشفت مصادر عن استمرار إيران في تهريب السلاح إلى أذرعها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله اللبناني والميليشيات في سوريا والعراق.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي رفع جاهزيته على الجبهة الشمالية تحسباً لرد من حزب الله عقب اغتيال رئيس أركانه علي طبطبائي.
وتستمر المعاناة اليمنية بين سندان الصراع على السلطة في الجنوب، ومطرقة الانتهاكات الحوثية في الشمال، وسط دعوات دولية للعودة إلى المرجعيات الثلاث وتحقيق السلام لضمان بقاء اليمنيين على قيد الحياة.

