أثارت الواقعة الأخيرة المرتبطة بالناشطة سحر الخولاني وزوجها، وما عُرف بـ “مسرحية حريق المنزل”، موجة عارمة من الاستياء الشعبي والحقوقي في اليمن والمناطق المجاورة. ولم تكن الحادثة مجرد محاولة عابرة لكسب المشاهدات، بل اعتبرها مراقبون “سقوطاً أخلاقياً مدوياً” يضع حقوق الطفل على المحك، خاصة بعد ظهور أدلة من صفحاتها الشخصية تشير إلى زيف الحادثة.
سحر الخولاني وترهيب الأطفال من أجل “اللجوء”
أبرز ما كشفته هذه ,واقعة إقتحام منزل سحر الخولاني هو البعد الإنساني المظلم؛ حيث تحولت حياة الأسرة إلى مشهد تمثيلي مفضوح الأركان. ويرى ناشطون أن ترهيب الأطفال وإقحامهم في دوامة الرعب من خلال “حرائق مفتعلة” بغرض استجداء المنظمات الدولية أو الحصول على “حق اللجوء” والمساعدات المادية، يمثل جريمة مكتملة الأركان تتجاوز حدود حرية الرأي أو النشاط الرقمي.
نقاط جوهرية كشفتها “مسرحية الحريق”:
-
استغلال الطفولة: تساؤلات حادة وجهها الشارع اليمني: كيف يطاوع قلب أب أو أم على رجم براءة أطفالهم بالخوف لتسويق قضية وهمية؟
-
المتاجرة بالتعاطف الشعبي: استهلاك مشاعر الناس وصدقهم في “مسرحية سيئة الإخراج” غرضها خفي، سواء كان بحثاً عن مصلحة مادية أو تمهيداً للهروب إلى الخارج.
-
غياب الرقابة الحقوقية: أين دور منظمات حقوق الطفل الدولية والمحلية من حماية هؤلاء الصغار من “كاهنة” ومن معها، ممن جعلوا من أطفالهم وقوداً لـ “تريند” أو وسيلة لاستجداء المنظمات؟
حماية الصغار.. مسؤولية من؟
الواقعة أعادت للأذهان قضايا مشابهة تم فيها استخدام القضايا الأسرية لتصفية حسابات سياسية أو شخصية، لكن يظل الضحية الدائمة هم “الأطفال”. فالقوانين التي تحمي الصغار من تعسف الآباء أو استغلالهم في صراعات المصالح الضيقة تبدو غائبة أو غير مفعلة في ظل الأوضاع الراهنة.
كلمة أخيرة: البيوت أمان، والآباء هم مصدر الطمأنينة الأول.. فإذا تحول الأب والأم إلى مصدر للرعب، فعلى الإنسانية السلام. كفى استغلالاً للأطفال في صراعاتكم ومصالحكم الشخصية، فالطفولة أمانة لا تُباع ولا تُشترى في “سوق التريندات”.

