توفي، يوم الجمعة 23 يناير 2026، الداعية اليمني البارز الحبيب عمر حامد الجيلاني، مفتي الشافعية بمكة المكرمة، عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد معاناة مع المرض، وذلك في مكة المكرمة، حيث نعته الأوساط الدينية والعلمية بحزن بالغ.
ونعى عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي الفقيد، مشيرًا إلى أن الجيلاني رحل “بعد حياة حافلة بالدعوة إلى الله ونشر العلم وخدمة الإسلام”، مؤكدًا مكانته العلمية والدعوية الرفيعة، وما تركه من أثر واضح في طلابه ومحبيه.
كما نعى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، العالمَ المربي والفقيه والداعية الإسلامي الحبيب عمر بن حامد بن عبد الهادي الجيلاني، مفتي الشافعية بمكة المكرمة، موضحًا أنه وافته المنية وهو في طريقه إلى رحلة دعوية وعلمية، داعيًا له بالقبول وحسن المآب.
ويُعد الراحل من كبار العلماء والدعاة الذين جمعوا بين العلم والعمل، وبين الفقه والتربية، وعُرف بسعة علمه، وصدق توجهه، وحسن سمته، والتزامه بمنهج أهل السنة والجماعة، فضلًا عن قربه من الناس وتواضعه، وتأثيره العميق في نفوس تلامذته ومريديه.
وينتمي الفقيد إلى وادي دوعن بمحافظة حضرموت، حيث وُلد في بلدة الخريبة قرابة عام 1950م، ونشأ في أسرة علمية عريقة، معروفة بنسبها الحسني، وامتدادها العلمي والروحي إلى الإمام عبد القادر الجيلاني رحمه الله. وتلقى علومه الأولى على يد والده، الحبيب حامد بن عبد الهادي الجيلاني، الذي كان مرجعًا علميًا بارزًا في دوعن في عصره، قبل أن ينهل من كبار علماء حضرموت، من بينهم السيد أحمد بن عبدالله خرد والشيخ أبوبكر باطوق العمودي.
وفي مسيرته العلمية والدعوية، برز الحبيب عمر الجيلاني بتمكّنه من الفقه الشافعي، وحضوره المؤثر في التعليم والإرشاد، حيث انتقل في شبابه إلى مكة المكرمة، وواصل فيها طلب العلم ونشره، حتى عُرف بوصفه مفتي الشافعية في مكة، ومرجعًا لطلاب العلم، جامعًا بين التحقيق الفقهي والتزكية والتربية الروحية، وهو ما أكسبه مكانة خاصة في الأوساط العلمية والدعوية.

