اليمن الغد | قسم الفن والمنوعات خيم الحزن على المشهد الثقافي والوسط الفني في اليمن، اليوم الجمعة 23 يناير 2026، عقب إعلان وفاة الفنان محمد مقبل، أحد أبرز الوجوه الدرامية التي جسدت روح وبساطة الأرض التهامية، وذلك بعد صراع طويل ومرير مع المرض.
تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة محمد مقبل
وفقاً لمصادر مقربة من الفقيد، فقد وافاه الأجل في أحد المستشفيات بعد تدهور متسارع في حالته الصحية. وكان آخر ظهور للفنان الراحل قد أثار موجة تعاطف واسعة، حيث ظهر في صور تداولها زملاؤه الفنانون وهو على سرير المرض، وقد بدا عليه التأثر الشديد بالوعكة الصحية التي ألمّت به، لكنه ظل محتفظاً بابتسامته المعهودة التي أحبها الجمهور.
“غيلان”.. الشخصية التي لم تمت في قلوب اليمنيين
لم يكن الراحل مجرد ممثل يمر عبر الشاشة، بل كان تجسيداً حياً لصدق وأصالة أبناء الحديدة. ارتبط اسمه لسنوات طويلة بشخصية “غيلان”، التي نجح من خلالها في نقل تفاصيل الحياة اليومية في تهامة بكل عفوية وإتقان، مقتحماً بيوت اليمنيين وقلوبهم دون استئذان.
عُرف مقبل بإخلاصه الشديد لرسالته الفنية؛ فرغم الظروف القاسية التي مر بها الوطن، ظل متمسكاً بالمسرح والدراما المحلية، معتبراً الفن وسيلة لنقل معاناة وأفراح البسطاء.
زملاء الفقيد ينعون “روح تهامة”
فور إعلان نبأ وفاة الفنان محمد مقبل، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للعزاء، حيث نعاه كبار فناني اليمن وصحفيوها بكلمات مؤثرة.
وأكد زملاء المهنة أن رحيله يمثل خسارة فادحة وجرحاً غائراً في جسد الفن اليمني، مشيرين إلى أنه كان “سفيراً للإبداع التهامي” وأنموذجاً للفنان المثقف والملتزم.
يقول أحد مقربيه: “رحل محمد مقبل جسداً، لكن غيلان سيظل حياً في ذاكرة كل يمني ضحك من قلبه يوماً لمشهد قدمه هذا المبدع الراحل بكل صدق”.

