صنعاء | خاص – موقع أربيك (Arabic) في لفتة إنسانية حملت الكثير من الدلالات، وتوجت مسيرة إعلامية امتدت لأكثر من ربع قرن، كرمت “مؤسسة اليدومي للرخام” الإعلامي اليمني البارز محمد المحمدي (أبو معتز)، في مبادرة فاجأت الوسط الإعلامي اليمني وأثارت تساؤلات واسعة حول غياب التكريم الرسمي لهذا الرمز الذي يُعد “صوتاً للمستضعفين” في اليمن.
تكريم بسيط بمعانٍ كبيرة
بعيداً عن أضواء القاعات الرسمية، وبمبادرة ذاتية من رجل الأعمال محمد اليدومي، احتفت المؤسسة وموظفوها في مقر مصنع الرخام بالوجبة الإنسانية والوجه الثقافي لليمن، المذيع محمد المحمدي.
التكريم الذي شمل تقديم “درع وكأس” تقديرية، اعتبره المحمدي مفاجأة غير متوقعة، معبراً عن شكره العميق لهذه المبادرة التي جاءت من خارج قطاع التلفزيون، والي كان يتمنى ان يتم تكريمه من قبل القطاع نفسه وذلك لكي تنصف مسيرة مهنية شاقة ومؤثرة.
من هو محمد المحمدي “أسطورة الإعلام اليمني”؟
لا يمكن ذكر الإعلام اليمني الرصين دون أن يقترن باسم محمد المحمدي، الذي استطاع عبر شاشة قناة اليمن الفضائية أن يتربع على عرش قلوب الملايين. ومن أبرز محطات حياته المهنية:
-
صوت المغتربين: اشتهر ببرنامجه الشهير “نوح الطيور” (نداء الغائبين)، الذي كان جسراً حقيقياً نجح في إعادة مئات المغتربين اليمنيين إلى أحضان أسرهم بعد عقود من الغياب.
-
برامج لامست الواقع: بصماته واضحة في برامج ثقافية واجتماعية مثل “مفتاح المدينة”، حيث تميز بأسلوبه الإنساني الراقي وأخلاقه التي جعلت منه قدوة للأجيال الإعلامية الشابة.
-
الأثر الاجتماعي: يُلقب بـ “أسطورة الإعلام” ليس لسنوات خدمته التي تجاوزت الـ 25 عاماً فحسب، بل لكونه إعلامياً لم يتخلَّ عن قضايا البسطاء والمغتربين في أحلك الظروف.
عتاب شعبي: أين التكريم الرسمي؟
ضجت منصات التواصل الاجتماعي عقب تداول صور التكريم، حيث أشاد الناشطون بمبادرة “مؤسسة اليدومي للرخام”، وفي الوقت ذاته، وجهوا عتاباً مريراً للجهات المختصة ووزارة الإعلام، متسائلين: “كيف يمر ربع قرن من العطاء لقامة بحجم المحمدي دون تكريم وطني يليق بتاريخه؟”.
إن تكريم المحمدي في “مصنع للرخام” هو رسالة واضحة بأن الوفاء للشخصيات الوطنية المؤثرة ينبع أحياناً من تقدير المجتمع المباشر، بعيداً عن البروتوكولات الرسمية التي قد تغفل عن تكريم من أفنوا عمرهم في خدمة الوطن.

