اليمن الغد | صنعاء: ضجت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، وتحديداً في العاصمة صنعاء، خلال الأيام القليلة الماضية، بموجة واسعة من الجدل والتعجب عقب ظهور “تريند” جديد يتعلق بأسلوب ارتداء الفتيات لـ “الشال اليمني” فوق العباءات (البالطوهات)، في مشهد غير مألوف داخل المجتمع اليمني المحافظ على تقاليده العريقة.
تفاصيل الموضة الجديدة: الشال على الكتف والصدر
رصد فريق “اليمن الغد” تحولاً لافتاً في أزياء بعض الفتيات، حيث بدأن بتعليق الشال على الكتف والجانب من الصدر، أو لفه بطرق معينة في الجزء الأعلى من الجسم فوق العباءة.
هذا الأسلوب الجديد لم يقتصر على الشوارع فحسب، بل امتد ليتصدر حسابات “تيك توك” و”إنستغرام”، حيث قامت بعض الفتيات بنشر صور حقيقية لهن بهذه الإطلالة، بينما تداول نشطاء صوراً أخرى مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تجسد هذا المزيج بين العباءة التقليدية والشال.
رمزية الشال اليمني.. من رؤوس المشايخ إلى أكتاف البنات
تأتي حالة التعجب الشعبي من كون الشال اليمني (خاصة الكشميري والصنعاني ذو التطريز الذهبي) رمزاً للوجاهة الاجتماعية والقبلية في اليمن.
فمن المعروف أن أغلى أنواع الشالات يرتديها “المشايخ” والوجهاء بوضعها على الرأس أو الأكتاف بطريقة تعكس الهيبة والمكانة، وهو ما جعل البعض يرى في “الموضة النسائية الجديدة” خروجاً عن المألوف أو استبدالاً لرمزية رجالية بلمسة أنثوية.
انقسام في الآراء بين “الحداثة” و”الموروث”
انقسمت آراء الشارع اليمني والنشطاء إلى تيارين:
المعارضون: اعتبروا أن الشال له “قدسية” تراثية مرتبطة بزي الرجال والوجهاء، وأن ارتداءه بهذا الشكل مع العباءة قد يفقد قيمته الرمزية التقليدية.
المؤيدون: يرون أنها مجرد “موضة” تدمج بين التراث والحداثة، وأن الشال هو قطعة قماش جمالية يمكن توظيفها في إبراز الهوية اليمنية في أزياء النساء.

