اليمن الغد | متابعات إخبارية: خيم الحزن والغضب على العاصمة الأردنية عمان إثر وقوع جريمة مروعة راحت ضحيتها المحامية زينة المجالي، التي قُتلت داخل منزل عائلتها في مشهد مأساوي.
الحادثة لم تكن مجرد جريمة قتل عابرة، بل كانت تجسيداً للتضحية، حيث فقدت المحامية الشابة حياتها وهي تحاول استلاب والدها من مخالب الموت، لتتحول من مدافعة عن الحقوق في المحاكم إلى ضحية للعنف الأسري وآفة المخدرات.
تفاصيل ليلة الغدر.. ماذا حدث داخل منزل المجالي؟
وفقاً لما رصده فريق التحقيق في “اليمن الغد”، بدأت الواقعة بشجار عنيف نشب بين شقيق الضحية ووالده في منزلهما الكائن شمال عمان.
الشقيق، الذي كان يرزح تحت تأثير المواد المخدرة، حاول الاعتداء على والده، وهو ما دفع المحامية زينة للتدخل فوراً بدافع الواجب الإنساني والبر بالوالدين.
خلال محاولتها حماية والدها، أقدم الشقيق على طعن شقيقته بأداة حادة عدة طعنات نافذة. وأكد تقرير الطب الشرعي أن زينة تعرضت لأربع طعنات غادرة، كانت إحداها في القلب مباشرة، وهي التي أودت بحياتها رغم محاولات الطواقم الطبية الحثيثة لإنقاذها في المستشفى.
الإجراءات القانونية ضد الجاني
تحركت الأجهزة الأمنية الأردنية بسرعة فائقة، حيث قام الجاني بتسليم نفسه عقب ارتكاب الجريمة. وبناءً على التحقيقات الأولية:
- وجه الادعاء العام تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار للجاني، وفقاً للمادة 328/1 من قانون العقوبات الأردني.
- تم اتخاذ قرار بتوقيفه لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل.
“بلا رأفة”.. بيان عائلة المجالي وردود الفعل
أثارت الجريمة موجة غضب عارمة في الأوساط القانونية والحقوقية في الأردن. ومن جانبها، أصدرت عائلة المجالي بياناً شديد اللهجة، طالبت فيه القضاء بتطبيق أقصى العقوبات على ابنها “الجاني” دون رأفة، مشيرين إلى أن الإدمان هو المحرك الأساسي لهذه الكارثة التي مزقت شمل العائلة.
العنف الأسري والمخدرات.. ناقوس خطر
أعادت قضية مقتل المحامية زينة المجالي فتح النقاش الشعبي والسياسي حول ضرورة تعزيز الحماية القانونية لأفراد الأسرة وتغليظ العقوبات المرتبطة بجرائم المخدرات التي باتت تهدد السلم المجتمعي.

